الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

الكنى 76

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

أبى عبد اللّه ( ع ) قال أقامت حبّى أخت ميسر بمكّة ثلثين سنة أو أكثر حتّى ذهب أهل بيتها وفنوا أجمعين الّا قليل قال فقال ميسر لأبي عبد اللّه ( ع ) جعلت فداك انّ حبّى قد أقامت بمكّة حتّى ذهب أهلها وقرابتها تحزن عليها وقد بقي منهم بقيّة يخافون ان يذهبوا كما ذهب من مضى ولا يرونها فلو قلت لها فانّها تقبل منك قال قال يا ميسر دعها فإنه [ لا ] يدفع عنكم الّا بدعائها قال فالّح على أبي عبد اللّه ( ع ) فقال لها يا حبّى ما يمنعك من مصلّى علىّ ( ع ) الّذى كان يصلى فيه علىّ ( ع ) قال فانصرفت انتهى وعن اختيار الشّيخ محمد بن عيسى بدل أحمد بن محمّد بن عيسى في السّند وأقول انّى اعتبرها من الحسان بل الثقات لعدم تعقل عدم رد دعاء غير التقة حكيمة بنت أبى الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلم حكيمة بالكاف كذا وفي حكيمة الّتى تاتى انش تع وامّا حليمة بالّلام فمن تصحيف العوام قال السّروى في المناقب حكيمة بنت أبى الحسن موسى بن جعفر ( ع ) قالت لمّا حضرت ولادة الخيزران أم أبي جعفر ( ع ) دعاني الرّضا ( ع ) فقال يا حكيمة الصغرى ولادتها وادخلي وإياها والقابلة بيتا ووضع لنا مصباحا وغلق الباب عليهما ولما اخذها الطّلق طفى المصباح وبين يديها طشت فاغتممت بطفى المصباح فبينا نحن كذلك إذ بدر أبو جعفر إلى الطّشت وإذا عليه شيء رقيق كهيئة الثّوب يسطع نوره حتى أضاء البيت فابصرناه فاخذته ووضعته في حجري ونزعت عنه ذلك الغشاء فجاء الرّضا وفتح الباب وقد فرغنا من امره فاخذه ووضعه في المهد فقال يا حكيمة الزمى مهده قلت فلمّا كان في اليوم الثّالث رفع بصره إلى السماء ثم قال اشهد ان لا اله الّا اللّه واشهد انّ محمّدا رسول اللّه فقمت وعرة فزعة فاتيت أبا الحسن ( ع ) فقلت له قد سمعت من هذا الصبّى عجيبا فقال وما ذاك فأخبرته الخبر فقال يا حكيمة ما ترون من عجائبه أكثر حزامة بنت وهب عدّها الشّيخ ره في رجاله من الصّحابيات وهي بالحاء المهملة والزّاى المعجمة والألف والميم والهاء وعن بعض النّسخ ابدالها بخدامة بالخاء المعجمة والدّال ولم أقف على حالها وليس لها على النّسختين ذكر في أسد الغابة وغيره ممّا هو موضوع لإستقصاء الصّحابة حفصة عدّها الشّيخ ره من غير تسمية أب لها ولا لقب من الصّحابيّات ولم أقف على حالها بوجه وعدّ في أسد الغابة من الصّحابيات اثنتين بهذا الاسم الأولى حفصة بنت حاطب بن عمر والأنصاريّة الأوسيّة والأخرى حفصة بنت عمر بن الخطّاب فلاحظ ترجمتها ان شئت ونحن نكتفي بما روى من انّها قالت إذا طلّقنا رسول اللّه ( ص ) وجدنا في قومنا اكفائنا وما روى من انّها عيّرت صفيّة بنت حىّ باليهوديّة فهجرها النّبى ( ص ) ذي الحجّة والمحرّم وبعض صفر وبالجملة فقد تزوّجها رسول اللّه ( ص ) سنة اثنتين أو ثلث من الهجرة وكانت قبله تحت خنيس بن حذافة السّهمى وتوفت سنة حمس وأربعين من الهجرة وقيل في خلافة عثمان حكيمة بنت الامام أبي جعفر الثّانى الجواد عليه السّلم هي الّتى حضرت ولادة مولينا القائم عجّل اللّه تعالى فرجه وجعلنا من كل مكروه فداه قال العلّامة المجلسي ره في مزار البحار انّ في القبّة الشريفة يعنى قبّة العسكري عليه السّلم قبرا منسوبا إلى الكريمة النّجيبة العالمة الفاضلة التقيّة الرضيّة حكيمة بنت أبى جعفر الجواد ( ع ) وما ادرى لم لم يتعرضوا لزيارتها مع ظهور فضلها وجلالتها وانها كانت مخصوصة بالأئمّة عليهم السّلام ومودّعة اسرارهم وكانت امّ القائم عندها وكانت حاضرة عند ولادته وكانت تراه حينا بعد حين في حيوة أبى محمّد العسكري ( ع ) وكانت من السّفراء والأبواب بعد وفاته فينبغي زيارتها بما اجرى اللّه على اللّسان ممّا يناسب فضلها وشأنها واللّه الموفّق انتهى كلامه رفع مقامه وقال المولى الوحيد ما لفظه عدم التعرّض لزيارتها رضى اللّه عنها كما أشار اليه الخال المفضال عجيب وأعجب منه عدم تعرض الأكثر كالمفيد ره في الإرشاد وغيره في كتب التواريخ والسّير والنّسب لها في أولاد الجواد ( ع ) بل حصر بعضهم بناته في غيرها قال المفيد ره وخلف أبو جعفر الجواد ( ع ) من الولد عليا ابنه الإمام من بعده وموسى وفاطمة وامامة ولم يخلف ذكرا غير من سمّيناه وقال الطّبرسى في إعلام الورى وخلف من الولد عليا وموسى ومن البنيات حكيمة وخديجة وامّ كلثوم قال وقال أبو عبد اللّه الغضائري والحائري خلّف فاطمة وامامة فقط حمادة بنت رجاء أخت أبى عبيدة الحذاء عدها الشّيخ ره في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) وذكرها النّجاشى في طي ترجمة زياد بن عيسى أبى عبيدة الحذاء بقوله وأخته حمادة بنت رجاء وقيل بنت الحسن روت عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال ابن نوح عن ابن سعيد انتهى المهمّ من كلام النّجاشى وقال الشّيخ ره في باب المهور من التّهذيب انّ الأجود حمادة بنت الحسن انتهى وعلى ما ذكره فكونها أخت زياد بن عيسى مع كونها بنت الحسن لا يلايم الّا أن تكون أخته من قبل امّه لأنّ والد زياد مهما اختلف النّقل عن اسمه لم يسمّه أحد بالحسن ثم لا يخفى عليك انّ ظاهر الشّيخ ره والنّجاشى كون حمادة اماميّة الّا انّه لم يأتنها يدل على توثيقها أو مدحها حميدة البربرية امّ الامام أبى الحسن موسى عليه السّلم الضّبط حميدة بفتح الحاء المهملة وكسر الميم بعدها ياء مثنّاة من تحت ثم دال مهملة مفتوحة ثم هاء والبربريّة نسبة إلى بربر ببائين موحّدتين مفتوحتين بعد كلّ منهما راء ساكنة قال في معجم البلدان هو اسم يشمل قبائل كثيرة في جبال المغرب اوّلها برقة ثم إلى اخر المغرب والبحر المحيط وفي الجنوب إلى بلاد السّودان وهم أمم وقبائل لا تحصى ينسب كلّ موضع إلى القبيلة الّتى تنزله ويقال لمجموع بلادهم بلاد البربر انتهى وفي نسبهم خلاف عظيم مذكور في محالّه لا يهمّنا التعرّض له لطوله وفي تاج العروس شطر منه التّرجمة قد وقعت هذه الجليلة في سند الفقيه بعنوان حميدة البربريّة وفي عيون أخبار الرّضا ( ع ) حميدة المصفّاة ولقبها لؤلوئة وهي ابنة صاعد البربري ويقال انّها اندلسيّة وهي من التّقيات الثّقات وقد كان مولينا الصّادق ( ع ) يرسلها مع امّ فروة تقضيان حقوق أهل المدينة ولها قصّة غريبة تتضمّن كرامات مذكورة مسندة نذكرها نيمّنا وهي ان عكاشة بن محصن الأسدي قال دخلت على أبى جعفر ( ع ) فكان أبو عبد اللّه ( ع ) قائما عنده فقدّم اليه عنبا فقال حبّة حبّة يأكله الشّيخ الكبير أو الصّبى الصّغير وثلاثة وأربعة من يظنّ انّه لا يشبع فكله حبّتين حبّتين فانّه يستحبّ فقال ( فقلت ظ ) لأبي جعفر ( ع ) لا تزوّج أبا عبد اللّه ( ع ) فقد أدرك التّزويج وبين يديه صرّة مختومة فقال سيجيئ نخّاس من أهل بربر ينزل دار ميمون فنشترى له بهذه الصرّة جارية قال فاتى لذلك ما اتى فدخلنا يوما على أبي جعفر ( ع ) فقال الا أخبركم عن النّخاس الّذى ذكرته لكم قد قدم فاذهبوا واشتروا بهذه الصرّة منه جارية فاتينا النخّاس فقال قد بعت ما كان عندي الّا جاريتين مريضتين إحديهما أمثل من الأخرى قلنا فاخرجهما حتى ننظر اليهما فاخرجهما فقلنا بكم تبيع هذه الجارية المتماثلة قال بسبعين دينارا قلنا أحسن قال لا انقص من سبعين دينارا فقلنا نشتريها منك بهذه الصرّة ما بلغت وما ندري ما فيها فكان عنده رجل ابيض الرأس واللّحية قال فكّوا الخاتم وزنوا فقال النخّاس لا تفكّوا فإنها ان نقصت حبّة من السّبعين لم أبايعكم قال الشّيخ زنوا قال ففككنا ووزنا الدّنانير فإذا هي سبعون دينارا لا تزيد ولا تنقص فاخذنا الجارية فادخلناها على أبي جعفر ( ع ) وجعفر ( ع ) قائم عنده فأخبرنا أبو جعفر ( ع ) بما كان فحمد اللّه ثم قال لها ما اسمك قالت حميدة فقال حميدة في الدّنيا محمودة في الآخرة اخبرينى عنك أبكر أم ثيّب قالت بكر قال كيف ولا يقع في يد النّخاسين شيء الّا افسدوه قالت كان يجيئ فيقعد منى مقعد الرّجل من المرأة فيسلّط اللّه عليه رجلا ابيض الرأس واللّحية فلا يزال يلطمه حتى يقوم عنى ففعل بي مرارا وفعل الشّيخ مرارا فقال ( ع ) يا جعفر خذها إليك فولدت خير أهل الأرض موسى بن جعفر ( ع )